العلامة الحلي

68

مختلف الشيعة

اظلمت فلم نعرف السماء كنا وأنتم سواء في الاجتهاد ، فقال : ليس كما يقولون إذا كان كذلك فليصل لأربع وجوه ( 1 ) . احتج ابن أبي عقيل : بأنه لو كان مكلفا بالاستقبال حال عدم العلم به لزم تكليف ما لا يطاق ، والتالي باطل قطعا فالمقدم مثله . وبما رواه زرارة في الصحيح قال : قال الباقر - عليه السلام - : يجزئ التحري أبدا إذا لم يعلم أين وجه القبلة ( 2 ) . وعن سماعة قال : سألته عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم تر الشمس ولا القمر ولا النجوم ؟ قال : اجتهد رأيك وتعمد القبلة جهدك ( 3 ) . والجواب عن الأول : بمنع الملازمة ، إذ مع الإتيان بالصلاة أربع مرات يخرج عن العهدة وهو مما يطاق ، وعن الحديث الأول بالحمل على ضيق الوقت أو على التحري مع غلبة الظن ، إذ مع عدم العلم يجزئ الظن ، وهو الجواب عن الحديث الثاني مع ضعف سنده وكونه مرسلا ، ومع ذلك فقول ابن أبي عقيل ليس بذلك المستبعد . مسألة : لو اجتهد وظن القبلة فصلى ، ثم تبين الخطأ بعد فراغه . قال الشيخ : فإن كان في الوقت أعاد الصلاة على كل حال ، وإن كان قد مضى فلا إعادة إلا أن يكون قد استدبر القبلة فإنه يعيدها على الصحيح من المذهب . وقال قوم من أصحابنا لا يعيد ( 4 ) . ذكر ذلك في كتبه ، وهو اختيار المفيد ( 5 ) ، وسلار ( 6 ) ،

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 45 ح 144 . وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب القبلة ح 5 ج 3 ص 226 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 45 ح 146 . وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب القبلة ح 1 ج 3 ص 223 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 46 ح 147 . وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب القبلة ح 2 ج 3 ص 223 . ( 4 ) النهاية : ص 64 . والمبسوط : ج 1 ص 80 . والخلاف : ج 1 ص 303 المسألة 51 . ( 5 ) المقنعة : 97 . ( 6 ) المراسم : 61 .